زبائن سامسونج وآبل غير مقتنعين بالذكاء الاصطناعي
بينما دفعت تقنية الذكاء الاصطناعي أقسام التسويق في شركات الهواتف الذكية مثل "آبل" و"سامسونج" إلى تسليط الضوء عليها، إلا أنها لم تلقَ استحسانًا كبيرًا بين المستخدمين، وفقًا لاستطلاع نُشر يوم الاثنين بواسطة موقع لبيع الأجهزة الإلكترونية المستعملة.
أظهر استطلاع أجراه موقع SellCell شمل أكثر من 2000 مستخدم لأجهزة "آيفون" و"سامسونج" أن 73% من مستخدمي "آيفون" و87% من مستخدمي "سامسونج" يرون أن ميزات الذكاء الاصطناعي في هواتفهم لا تضيف قيمة كبيرة لتجربتهم.
تعكس هذه النتائج حالة من الارتباك في السوق. وفقًا لـHP نيوكويست، المدير التنفيذي لشركة Relayer Group للاستشارات التجارية، فإن الشركات تروج لتقنيات الذكاء الاصطناعي دون شرح كافٍ لاستخداماتها العملية. قال نيوكويست: "الشركات تقول للمستخدمين: لديكم الآن ذكاء اصطناعي، لكنهم لا يخبرونهم كيف يمكنهم الاستفادة منه."
وأضاف أن هذه الطريقة في تقديم التقنية لا تُعد سببًا مقنعًا لاستخدامها. وأشار: "نُدفع لاستخدام الذكاء الاصطناعي، وأعتقد أن المستهلكين مرتبكون تمامًا حيال ذلك."
مخاوف الخصوصية وتأثيرها
يشير مارك فينا، رئيس شركة SmartTech Research، إلى أن مخاوف الخصوصية قد تكون سببًا في ضعف حماس مستخدمي "آيفون" تجاه الذكاء الاصطناعي. وأوضح أن "مستخدمي آبل يتوقعون حماية عالية لبياناتهم، ويشككون فيما إذا كانت الميزات الجديدة تقدم تحسينات جوهرية تتجاوز ما يقدمه المنافسون."
أما على جانب سامسونج، فإن ميزات الذكاء الاصطناعي تبدو غير مميزة عن غيرها من الميزات المتاحة في الأجهزة التي تعمل بنظام أندرويد، مما يقلل من الحماس.
قلة الوعي بميزات الذكاء الاصطناعي
يؤكد غريغ ستيرلينغ، الشريك المؤسس لشركة Near Media، أن المشكلة تكمن في أن ميزات الذكاء الاصطناعي ليست واضحة أو مفهومة جيدًا للمستخدمين. ويضيف: "تحتاج آبل إلى توعية المستخدمين بشكل أفضل حول الميزات الجديدة وكيفية الاستفادة منها."
وأشار روب إنديرل، رئيس شركة Enderle Group، إلى أن الذكاء الاصطناعي يتطلب مهارات جديدة مثل تعلم كيفية كتابة الأوامر بفعالية. "هناك حاجة ماسة لتدريب المستخدمين على كيفية استخدام هذه التقنيات."
الحماس ينخفض مع مرور الوقت
أوضح ستيرلينغ أن ميزات الذكاء الاصطناعي الجديدة يتم طرحها تدريجيًا، لذا لم يلمس المستخدمون فوائدها بشكل ملموس بعد. وأضاف: "في غضون عام أو اثنين، أتوقع أن تختلف نتائج مثل هذه الاستطلاعات."
الخلاصة
رغم الجهود المبذولة، لا يزال استخدام الذكاء الاصطناعي في الهواتف الذكية يواجه تحديات تتعلق بتوضيح قيمته وفوائده. إلى حين تحقيق فهم أعمق واستفادة ملموسة، سيظل الحماس ضعيفًا بين المستخدمين.
